رواية قلوب تائهه الفــصــــل الأول والثاني بقلم الكاتبه سهام صادق حصريه وجديده على مدونة أفكارنا

رواية قلوب تائهه الفــصــــل الأول والثاني بقلم الكاتبه سهام صادق حصريه وجديده على مدونة أفكارنا 

رواية قلوب تائهه الفــصــــل الأول والثاني بقلم الكاتبه سهام صادق حصريه وجديده على مدونة أفكارنا 


في منزل يبدو عليه البساطه الشديده ، عندما تدخله تري مدي بساطه اهله وطيبتهم ولكن تجد الحزن يخيم علي اهله

فقد فقدوا من كان مصدر امانهم وحمايتهم نعم اب والزوج

كانت تجلس سيده في الخمسين من عمرهاا ،مازالت ملامح جمال الصبا ظاهره علي وجهه بالرغم من ظهور التجعيدات البسيطه والحزن الشديد الذي يملئ قلبها قبل وجهها علي زوجهاا الغالي الذي تركهاا وحيده في تلك الحياه هي وابنتهاا

مريم بحزن واشفاق علي حال والدتهاا وبرغم من حزنهاا الشديد والفراق الذي لم تتقبله ولكن تجاهد ان تبقي قويه من اجل والدتهاا المريضه

جلست بجانب والدتهاا وامسكت احد ايديهاا ثم قبلتهاا بحب شديد 

مريم بحب : اخدتي علاجك ياماما

الام بضعف: اخدته ، مع ان مبقتش فارقه كتير ،الي كان مخليني احب الحياه راح خلاص ، ثم بدأت دموعها تتساقط 

مريم بحزن شديد ودموع كانت تود ان تخرج بغزاره ولكن حبستهاا لتكون قويه : ليه كده ياماما ، بعد الشر عليكي ، انا ليا مين غيرك ياست الكل 

سعاد(والدتها) بأشفاق وهي تحتضن ابنتهاا لتهون عليهاا او بالاصح تستمد منهاا قوتهاا : مش مصدقه يامريم انه سبنا خلاص ، خلاص مش هيبقي موجود في وسطنا ، ثم تذكرت احد مداعبته لها ولااا هيقولي حكايه قفص المانجه الي كان شبكتي ونفضل نضحك ونفتكر ايام زمان ، يااااااا 

مريم باشفاق وهي تمسح بأحد أيديها دموعهاا : وانا كمان وحشني اوووي ياماما ، ثم اترمت في حضن والدتهااا ثانيه وظلوا يبكوا سويااا علي حياتهم الجديده التي تنتظرهم بدونه

.................................................. ...............

اصوات الموسيقي تتعالا، والرقص والضحك وشرب الخمروالصحافه تملئ المكان ، وصفقات بين رجال اعمال تنشئ وصداقه تبدء من اجل المال والصفقات عالم تعتبر الماده هي اول اساسيته واهم اولوياته

دخل بسيارته الفارهه الحديثه ، ونزل منهاا وهو يكاد ينفجر من غروره تلك ، فكيف لا يشعر بهذا وهوحفيد وا بن واخ لاكبر واهم رجال الاعمال ،التفت امامه وجد سيارة اخه الاكبر تدخل وينزل السائق سريعاا ليفتح له باب تلك السياره بابتسامه 

أدهم وبملامح رجوليه كامله تدل علي شخصيته القويه وصرامته وكم يدعي الرجل الذي يحطم القلوب ولا يتحطم فهو معروف لدي النساء بذلك ، وما من احداهما لا ترغب بأن تكون زوجة هذا الشخص وبالتأكيد من اجل شهرته وماله وايضاا وسامته التي يخفيها تحت زًي رجال الاعمال 

أياد بابتسامه واسعه : اهلا بالبوس ، منور الحفله ، بس ايه الي غير رأيك وخلاك تيجي 

ادهم بابتسامه حب لأخيه الذي يعشقه : ايه يا أياد مش عايزني اجي عشان مشوفش فضايحك واتفاجئ بيها بكره في المجلات صح

اياد بضحكه جميله قد زادت من وسامته: ما انت عارف الصحافه ما بتصدق اي حاجه ، يعني المره الي فاتت طلعتلي قصه حب بس عشان رقصت مع واحده ، اومال لو بوستها كانوا قالواا ايه هتجوزهاا

ادهم بهدوء ورزانه : حاسب شويه علي تصرفاتك ، انا مش عارف هتكبر امتا 26 سنه ولسا طايش 

اياد بضحك : انا لو مكانك اتبري من العيله ديه ، اخ طايش واب كل يوم بيغير عروسه ولا كأنه بيغير جذمه 

ادهم وكاد ان يتحدث ولكن صمت عندما رأي والده الرجل الذي عمره 60 عاما يتراقص في حضن فتاه يبدو انهاا في عمر اخاه 

أياد بضحك وهو يشاهد ايضا المنظر: مش بقولك انت لازم تتبري من العيله ديه ، عيش انت بقي وسيبني اعيش

ذهب أياد وكان ادهم نظراته مازالت علي اباه ، ثم التفت الي اخاه وجدهه يقف مع احد الفتايات التي تقترب منه بدلال شديد 

نظر عليهم نظره اخيره ، ثم التفت ليأخذ احد المشروبات ليهدء من اعصابه حتي لو قليلاا

كانت واقفه تتأمله تتأمل هدوئه ووقاره الذي اعجبها منذ ان رأته في المره الاولي في احد الحفلات ، وهو يبتسم ابتسامه جذابه تجعل قلب اي أمراءه يذوب من اجلهااا ، قررت اليوم وبكل جرائه ان تقترب منه قبل ان يظهر احد وينشغل معه بالحديث فهذه هي فرصتهاا 

كاد ان يلتف بظهره ولكن اصصدم بهاا ، وانسكب المشروب الذي كان بيدها علي ملابسهاا الوثيره الضيقه

ادهم بهدوء وبأعتذار: أسف بجد مأخدتش بالي، انتي كويسه 

صافي بأبتسامه واسعه : ولا يهمك انا الي كنت غلطانه ، ثم بدأت بالحديث معه 

ثم قالت له بجرأه: طب ما انت شخص لطيف اه زي بقيه الرجاله ، اومال ليه ديما معروف بالصرامه والانضباط وكاد ان تقول كلمتهاا الاخيره ولكن ..

ادهم بأبتسامه : ومعقد ، ومغرور صح

صافي : مش قصدي صدقني ، بس ده الي ديماا بسمعه من ساعة لما رجعت من لندن..

ادهم : لاء عادي ، عن اذنك .. ثم ذهب وتركهاا وهي تشعر بالحيره من تلك الرجل ، ظلت تتابع حركاته وانشغاله مع بعض أصدقائه من رجال الاعمال ، كانت كل نظراتها عليه الي ان 

نور بضحك : مش هيبصلك ومش هتفرقي معاه ، كان غيرك اشطر ، مافيش ست لحد دلوقتي قدرت بس انها حتي تقضي ليله معاه ، ده ادهم شوكت 

نظرت لها صافي بصمت ولم تتحدث ..

.................................................. ........

علي فكره وحشتيني اوووي

بوسي بدلال : كداب 

اياد بضحك : اخص عليكي ، انا كداب برضوه 

بوسي : اومال مبتردش ليه علي تليفوناتي

اياد : مشغول ياحببتي 

بوسي وهي تقترب منه اكثر وتقبله علي احد خديه : مشغول علي بوسي حببتك برضوه 

اياد بلطف ومجامله مصطنعه وحب ايضا مزيف : غصب عني ما انتي عارفه ، وكمان ولا تزعلي ياستي هنقضي السهره النهارده مع بعض

بوسي بمياعه وهي تحتضنه : بموووت فيك يا دودي ياحبيبي انت

وكادت ان تكمل مياعتهاا ، ولكن قطع حديثهم قدوم ..

احمد : ايوه ياعم ، مافيش طبعاا غير سي اياد 

بوسي ببرود : ياسم ، ثم تركتهم وقبل ان تنصرف 

مستنياك ياحبيبي

نظر لهاا أياد بخبث وبأبتسامه ، ثم التف الي صديقه

احمد : امتا هتعقل بقي 

اياد بضحك: واعقل ليه ، هو انا الي برمي نفسي عليهم ، اه خلينا نستمتع بحياتنا

احمد : وهي ديه تعتبر حياه ياسي اياد 

اياد وهو ينظر لأحد الفتايات التي لفتت انتباهه وعيناه تتفحصهاا : بتقول ايه يا احمد ، ثم تركه وانصرف

احمد : ربنا يهديك يابن خالي وتعقل 

.................................................. ............

تقبل الله ياماما

سعاد : منا ومنكم ان شاء الله 

مريم : يلاا عشان نتعشي وتخدي دواكي

الأم بحزن ولكي لا تزيد الحزن علي ابنتها : يلاا ياحببتي ، بسم الله

بدئواا في تناول طعامهم ولكن قطع جلستهم رنين هاتف منزلهم ، نهضت مريم لكي ترد علي المتصل

مريم : السلام عليكم 

المتصل : وعليكم السلام ، ازيك يامريم يابنتي

مريم: الحمدلله ياعم حسين ، ازي حضرتك

حسين بخجل : انا الحمدلله يابنتي بخير ، معلشي اتصلت بيكم في الوقت ده

مريم : لا ابدا ولا يهمك 

حسين بخجل ، وبدء يقص عليها ما اتصل لاجله

.................................................. ....

كفايه بقي ياريري ، انتي شكلك شاقيه اووي وهتتعبيني

ريري : عشان خاطري خلينا كمان نرقص ، ولا عايز ولادك يقولوا عليك عجزت

عزت بتكابر: انا عجزت فشر

شايف يا احمد خالك ، مش عارف امتا بس هيحس بسنه ، فاكر نفسه لساا مراهق ، انا مش عارف هلاقيها منه ولا من أياد ، طب أياد لسا شاب وطايش ، اما هو ديه 10 جوازه ليه في سنه واحده 

احمد بتعاطف : انت هتعمل ايه ولا ايه يا ادهم ، ربنا يهديهم

ادهم بجمود : انا ماشي ، عشان لو فضلت اكتر من كده مش عارف هعمل ايه ، ثم نظر علي والده والقي عليه نظره أسي ورحل ...

كانت اعينها مازالت متعلقه عليه ، تتابع حركاته ، وعندما رأته يهم ليغادر الحفل استأذنت ورحلت هي ايضاا

ركب سيارته بهدوء وهو يشعر بالأختناق من تلك الساعه التي قضاهاا في تلك الحفل التي جمعته بوالده ، ليري تصرفاته تلك ،ألتفي ليفتح زجاج سيارته لينعم ببعض الهواء وجدها تقف تنتظراحدي سيارات الاجره 

ادهم : ثواني بس ياصالح 

خرج من سيارته بهدوء، ثم عرض عليهاا ان يوصلها كي لا تبقي بمفردهاا في مثل ذلك الوقت ، وايضا ليعتذرلها ثانيهً عما فعله بهاا عندما اسكب عليها بعض قطرات العصير 

ركبت بجانبه ، وهي تشعر بسعاده بالغه فقد تحقق ما تمنت

اوصلهاا الي البنايه التي تقطن بهاا في أحد المناطق الراقيه، وبعد الحاح شديد كي يشرب معاهاا فنجان قهوه ، حتي يهدء الصداع 

وافق علي عرضهاا وترجل معهاا السياره ليذهب الي شقتها التي تقطنها بمفردها

.................................................. ...........

سعاد بأشفاق: طب هنعمل ايه دلوقتي ، معاش ابوكي ولساا الحكومه مش هتصرفوا لينا دلوقتي والله اعلم لو اخدناه

والتاكسي اه عمك حسين طالب مفاتيحه ، الي اصلا كنا هنبعتهاله من غير كلام ، بس الواحد اتلهي ، انا هرجع اخيط تاني يامريم وهطلع مكنه الخياطه

مريم : لاء طبعاا ياماما ، طول ما انا عايشه مش هتعبك ابدا ، انا هنزل من بكره ان شاء الله هدور علي شغل 

سعاد بحزن وتذكرها لزوجها : يااا عبدالله ،عمرك ما خلتنا محتاجين حاجه ، كنت بتحرم نفسك وتشتغل علي التاكسي بالليل عشان متخليناش نحتاج لحد

مريم بحزن يعتصر قلبها : ربنا كريم ياماما ، وان شاء الله مش هنحتاج لحد ، قولي يـــارب ، مش انتي ديماا بتقوليلي ومن يتوكل علي الله فهو حسبه وكفي بالله وكيلا

سعاد : ونعم بالله ، يــــاربـــ 

مريم: يلا ننام بقي ياست الكل ، عشان نصحي نصلي الفجر

الام بحب وهي تربط علي كتف ابنتها : ربنا يباركلي فيكي ياحببتي، ويحفظك

.................................................. ..........

نظر جانبه وجدها نائمه جواره وهي عاريه ، ظل يتذكر ماحدث بينهم ، ثم نهض بهدوء من جانبهاا وارتدي ملابسه وقبل ان يرحل نهضت من علي الفراش بعد ان غطت جسدهاا

صافي: صباح الخير

ادهم : صباح النور ، نمتي كويس

صافي : يااا ده اكتر يوم انام فيه وأحس بالراحه من غير احلام مزعجه

ادهم بهدوء: يلاا سلام ، ثم هما بالرحيل ولكن استوقفه صوتها الحاني 

صافي : هشوفك تاني 

ادهم ودون ان يلتف اليها ، غادر المنزل ورحل

ظلت واقفها لثواني معدوده وهي تتذكر تلك الليله التي قضتها بين احضنه ، ثم ابتسمت وذهبت الي غرفتهاا لتكمل نومهاا لتنعم برائحته التي مازالت علي فراشهاا

.................................................. ........

ظلت تبحث طول اليوم عن عمل ، ولكن بدون جدوي

فكل أصحاب العمل يرغبون بمن لديه خبره او بالاصح واسطه لكي ينعم بأبسط حقوقه وهي وظيفه لكي يعيش بهاا

نظرت الي اوراق تخرجهاا والكورسات التي حصلت عليهاا ، ثم وضعتهم في حقيبتهاا وقررت الرجوع الي منزلهاا 

سعاد بحب : عاملتي ايه يامريم

مريم بأسي تحاول ان تخفيه : لقيت الحمدلله شغل ، متقلقيش ياست الكل

سعاد بشك : شغل ايه وفي شركه ايه

مريم بأبتسامه لتداري كذبها : ايه ياسوسو هتفضلي تسأليني كتير كده ،ده انا حتي جعانه وميته من الجوع اكل بس واحكيلك علي كل حاجه

سعاد بحزن علي ابنتهاا التي يبدو عليها التعب : ياخبر ياحببتي ثواني احضر الاكل وناكل

نظرت مريم علي والدتهاا بحزن ، ثم فتحت حقيبتهاا لتري المال الذي بحوذتهاا فكان لا يتعدي خمسمئه جنيهاً

مريم بدعاء: يــــاربـــ متحوجناش لحد ياربـــ 

ثم ذهبت لغرفتهاا لتبدل ملابسهاا وتؤدي صلاتهاا 

.................................................. .........

كان يتحدث بصرامه شديده : الصفقه ديه مهمه جداا بالنسبه لمجموعتنا ، مش عايز اي تقصير مفهوم

نظرواا الي بعضهم وبصوت مضظرب : مفهوم يافندم ، اي أوامر تانيه

ادهم : لاء اتفضلواا 

احمد وهو يهم بالخروج ايضاا 

ادهم : ثواني يا احمد عايزك ، ثم القي احد المجلات امامه 

احمد بضيق : طب هو فين دلوقتي

ادهم بنرفزه : الاستاذ قافل تليفونه ، مش كفايه عليا فضايح ابوه كمان فضايحه هو الي مبتخلصش 

احمد بهدوء: طب اهدي بس انت يا ادهم وانا هشوف الموضوع واحله 

ادهم بضيق وهو يسند رأسه علي كرسيه : ماشي يا احمد ، وياريت اول لما يوصل يجيلي مكتبي علي طول

نظر له احمد بأشفاق ، وغادر

هناا لو سامحتي ، هاتيلي قهوه ... ثم ارجع رأسه للخلف مره ثانيه وبدء يسترخي قليلاا لعله ينعم ببعض الهدوء....

اشتغل جرسونه !!

نظر لها المدير بأستهجان : اومال عايزه تشتغلي ايه ، احمدي ربنا انك لقيتي شغل اصلاا ، لولا ان البنت الي كانت بتشتغل هناا اتجوزت ... مكنتيش هتلاقي ياحلوه

هااا موافقه تمضي العقد سنه ولا .......

يتبع بأذن الله

********

الفـــصل الثــانـــي


نظرت الي ذلك الشخص الذي ينظر لها بأبتسامته المستفزه ، ثم نطقت بموافقتهاا علي ذلك العمل

خيري ببرود : نمضي بقي العقد 

مضت مريم العقد بدون ان تفكر بتلك السنه التي لابد ان تقضيها تحت رحمة ذلك الرجل ،لم تفكر سواا بوالدتهاا وعلاجهاا الذي تحتاجه كل شهر لمرض السكر،ولكن عزمت الا تخبر والدتهاا بعملهاا 

خيري : طبعا انتي شايفه ان المطعم مش اي زباين بتجيه ، ناس من اعلي مستوي عمرك حتي ماشوفتيهم ، يعني يبقي فيه التزام ووجهه بشوش وقال بضحكته المستفزه وهو يتفحصها ووجهه حسن وانتي بصراحه ايه قمر

مريم بحده : افندم

خيري وهو يندهه علي احد العمال: ياسعد ياسعد ، تعالاا فهم الانسه شغلهاا

ذهبت مريم لتعرف ماهي طبيعة عملهاا وهي تشعر بالرهبه الشديده 

.................................................. ....

دخل شركته وهو يمشي بثقته المعهوده ، ونظرات موظفينه تكاد ان تخترقه ، الي ان سمع احد الموظفات تتحدث مع صديقتها

عندهم حق البنات تتلهف عليه ، حد يطول ان يقضي ليله مع القمر

سمع جمتلهاا تلك ، فلتف اليهاا وهو يخلع نظارته وابتسم لها ابتسامته الساحره

الفتاه وبعد ان رحل : ده ضحكلي ، انا مش مصدقه 

دخل الي غرفه مكتبه ، بعد ان القي التحيه علي سكرتيرته 

وبعد ان دخل وجد احمد يدخل خلفه 

احمد : كنت فين يا أياد من امبارح 

أياد بهدوء: في شرم ليه حصل حاجه

احمد :وقفل تليفونك ليه 

أياد: في ايه يا احمد ، شايفني صغير 

وفي تلك اللحظه ، دخل ادهم وعلامات الضيق علي وجهه من تصرفات اخيه 

ادهم : صغير لا سمح الله يا أياد ، ده انت أياد عزت حفيد شوكت باشا 

وقف أياد لاخيه الاكبر دون ان يتحدث 

ادهم : كنت فين يا استاذ ، وقافل تليفونك ليه 

اياد : في ايه يا ادهم كنت زي ماكنت ، هو تحقيق واظن اني كبير ومسئول عن نفسي كويس

ادهم بضيق وهو يلقي له احد المجلات التي يبدو فيهاا انه في حالة سكر شديد وفي وضع حميمي مع إحداهما: ومدام انت مسئول اووي عن نفسك وكبير وناضج اووي يامحترم ، ابقي شوف تصرفاتك كويس ، ثم خرج وهو يزفر بضيق شديد من تصرفات اخيه

اياد بضيق : في ايه يا احمد انت بتبصلي كده ليه انت كمان

نظر له احمد ثم غادر ولم يتحدث

اياد بعصبيه وهو يأخذ مفاتح سيارته مره اخري ليغادر الشركه بأكملهاا 

.................................................. .......

عادت الي بيتها ، وجدت والدتهاا تنتظرها ويبدو عليهاا القلق والخوف الشديد

سعاد : كل ده في الشغل يامريم 

مريم بتعب تحاول ان تخفيه: معلشي ياماما ما انتي عارفه المواصلات بتاخد ساعتين كمان

الام بضيق: استغفر الله العظيم ، انا قولتلك اطلع مكنه الخياطه واشتغل عليها يابنتي ، ما انتي عارفه كان ليا زباين كويسين ولو عرفوا اني رجعت اخيط من تاني اكيد هيجولي

نظرت مريم لامها الطيبه التي تشعر من كلامهاا بجمال الحياه وببساطتهاا وطيبة اهلها ولكن هيهات

مريم بحب : وانا قولتلك طول ما انا عايشه مش هخليكي تتعبي ابداا ، وانا اه الحمدلله لقيت شغل

سعاد بحزن وهي تتذكر جملة زوجهاا ايضاا عندماا منعهاا من شغل الخياطه حتي لا يتعبهاا : طب روحي ياحببتي غيري هدومك وصلي المغرب قبل ما العشا يأذن واكون انا حضرتلك الاكل

مريم بحب وهي تقبل خد والدتها : ربنا يخليكي ليا ياماما

سعاد : ويخليكي ليا ياحببتي

ذهبت مريم لغرفتها وأعين امهاا عليها، وهي تشعر بالحزن من اجل ابنتهاا ، ابنتها التي كانت دائماا تداري احتياجهاا للاشياء التي ترغب بها اي فتاه في سنها حتي لا تكلفهم مايزيد عن استطاعتهم ، حتي لا تشعرهم بفقرهم ، كانت ترضي بالقليل بل وبالاقل 

سعاد بدعاء: ربنا يعوضك خير يابنتي ، وافرح بيكي مع حد يحافظ عليكي 

.................................................. ...........

كانت تجلس امامه، تتطلع له وهي لا تصدق انهاا معه للمره الثانيه

ادهم : مالك بتبصلي كده ليه

صافي : ابدا ، بس مش مصدقه نفسي اننا اتقبلنا تاني وانك كلمتني 

ادهم : يااا لدرجادي

صافي بابتسامه صافيه : انت متعرفش قد ايه انا مبسوطه يا ادهم ، ثم اقتربت منه لتمسك يدهه بحنان

نظر لهاا ادهم بقلب يحتاج للأحتواء ، ثم امسك يدهها ونهضوا من علي الطاوله وخرجوا سوياا

.................................................. ...............

مش معقول أياد باشا منورنا ، لااا مش مصدق النايت كلب منور

أياد بغرور: الطربيزه بتاعتي فاضيه يا حسن

حسن : طبعاا يا باشا ، اتفضل

دخل أياد وجلس علي طاولته ، وبدء في الشرب وهو ينفس بدخان سيجارته ايضاا 

جاء اليه بعض اصدقائه ، وجلسواا سوياا لقضاء سهرتهم في وسط الفتايات والضحكات والكؤس التي تتعالاا الي فمهم للشرب 

.................................................. ......

يحاوطها بين ذراعيهاا ، وهي تستلقي برأسهاا نائمه علي صدره العاري 

صافي:مبسووط يا ادهم

نظر لهاا ادهم نظره طويله ثم اشاح بوجهه ، وهو يشعر بالضيق مما يفعله ، ولكن احتياجه وهدوء صافي ونظرات الحب التي تبدو في اعينها جعلته يعصف بنفسه لقضاء ليله اخري معهاا ، لينسي معها كل اعباء يومه ، ويلقي نفسه بين احضانها فكل منهم اصبح يحتاج للاخر

لمست صافي وجهه بحنان ،وادارت وجهه ثانيه اليهاا ثم اقتربت منه وطبعة قبله علي شفاهه ، ثم ذابواا معاا لقضاء ليلتهم الحميمه

.................................................. .......

بدء صوت أذان الفجر يعلواا ، وكلمه (الصلاة خيرا من النوم تتردد في الاذان لعلنا ننهض ونعلم ان الصلاه خيراا من اي شئ حتي من النوم الذي يغلبناا وبالاخص عند سماع الاذان وكأن الشيطان يحٌلي النوم في اعيننا حتي لا نفيق ونقف بين يدي خالقناا لنستجيب لندئه رحماك ربي بنا ومن تقصيرنا )

كانت مريم مستيقظه تقرء وردهاا اليومي الذي اعتادت علي قرئته في ذلك الوقت ، نهضت لتري والدتهاا هل استيقظت ام غفاهاا النوم 

مريم : صحيتي ياماما

سعاد بحنان: اه ياحببتي ، قايمه اتوضئ عشان اصلي 

مريم بحب : ماشي ياست الكل 

.................................................. .............

عاد الي قصره الفخم ،وهو يترنح يمينا ويساراا 

الداده بحزن علي حاله: انت جيت يا اياد

أياد بسكر ولا يستطيع الرد عليهاا ، ثم صعد الي غرفته والقي بجسده علي فراشه الوثير ونام في ثبات عميق

كانت مازالت واقفه تتطلع اليه بحزن شديد ، نظرت اليه بحسره علي شبابه ومايفعله حزنت من اجله كثيرا فهي من ربته منذ ان تركته والدته وهو كان طفلاا لا يبلغ من العمر عامين ، تركته والدته هو واخاه الاكبر الذي كان يبلغ من العمر7 سنوات ورحلت وتركتهم في يد اب لا يهمه سواا متعته 

تنهدت المربيه بحزن ، ثم ذهبت لتأدي صلاتهاا وهي تردد له بالهدايه والصلاح

.................................................. ............

تناولت الفطور مع والدتهاا ، وقبل ان تذهب لعملهاا

مريم: عايزه حاجه اجيبهالك ياماما وانا جايه

سعاد وكانت تود ان تطلب من ابنتهاا ان تجلب لها دواء السكر ولكنها كانت تعلم ان ابنتهاا لا يوجد بحوذتهاا سوا القليل جدا من المال ولم يأتي نهايه الشهر لكي تقبض اول راتب لهاا : لا ياحببتي ربنا يخليكي ليا ، خلي بالك من نفسك

لا اله الا الله

مريم بحب : محمد رسول الله

ذهبت مريم الي عملهاا ، وهي تتذكر كلمه مديرهاا وهو يحثها علي لبس الملابس الضيقه ووضع المساحيق ، فلابد ان تكون وجهه لمطعمه الفاخر مثل بقيت العاملات

اشاحت مريم وجهها بضيق وهي تستغفر ربهاا علي حال هؤلاء الناس 

.................................................. ......

استيقظت من نومهاا تبحث عنه ، ولكنها لمحت تلك الورقه التي وضعهاا لها بجانبهاا 

كانت ليله جميله زي الي قبلهاا ياصافي 

قرأت كلماته ، ثم التفت لمكان نومه وتحسسته بديهاا وظلت تشم رائحه عطره الذي اصبحت تعشقه 

ثم شردت قليلا في حياتهاا السابقه وبدون ان تشعر نزلت دمعه من عينيها فمسحتهاا سريعاا 

.................................................. ...........

كانت دقات رنات هاتفه تتعالاا للمره الثانيه ، مد يدهه بتثاقل ليري المتصل 

أياد بنوم: في ايه يا احمد

احمد : في ايه ، في اجتماع بعد ساعه يا استاذ وحضرتك لسا نايم 

أياد : يييييه نسيت ، طيب اقفل اقفل 

نهض من فراشه بتثاقل شديد ، ثم ذهب لحمامه ليأخذ دوشا لعله يفيق 

.................................................. ...

كانت تتابع عملهاا بتعب شديد ، الي ان جائها اتصالاا من احد جارتهاا

مريم بخوف: ماما مالهاا ياطنط ، طمنيني بالله عليكي

جارتها: هي الحمدلله ياحببتي ، بس اظاهر ماكنتش واخده علاج السكر بتاعهاا فأغمي عليهاا 

مريم: طيب معلشي ياطنط خليكي معاها ، وانا ساعه وهكون عندك ولو في اي حاجه اتصلي بيا وانا هتابع معاكي

الجاره : ماشي ياحببتي

كانت نظرات المدير تتابعهاا ويرمقهاا بضيق 

مريم بخوف : استاذ خيري ، معلش ممكن استأذن حضرتك بس النهارده عشان والدتي تعبانه 

خيري بضيق : انتي مش شايفه المطعم يا انسه مليان زباين ، ولا انتي فاكره ان انا فاتحه سبيل 

مريم : لو سمحت ، انا بترجاك ، مش هتتكرر تاني بس والدتي تعبانه 

نظر لها خيري بتأفف : طيب خلاص روحي ، وياريت متتكررش تاني يا انسه

.................................................. ..

مش هتفطر يا أياد!

اياد بحب : لاء يا بطوط هشرب فنجان قهوه في شركه ، يلاا سلام يا موزه

ابتسمت الداده ،وهي تردد الله يغزيك يا أياد يابني ديما كده تعكسني وتدلعني 

كان ينظر في ساعته بضيق شديد ، الاجتماع بعد 10 دقايق ولسا الاستاذ مشرفش ، ولا عزت باشا كمان جيه

احمد: زمانهم علي وصول متقلقش

ادهم : خلي هنا تحضر الاوراق وتوزعهاا قدام كل اعضاء مجلس الاداره

احمد : تمام ، ثم غادر احمد ليتابع ما طُلب منه

بدء هاتفه يعلن عن وصول رساله ، وعندما قتحهاا

وحشتينيِ 

وبدون ان يشعر ابتسم ادهم ولكن سريعا ما اختفت ابتسامته ونهض من علي كرسيه ليذهب الي غرفة الاجتماعات

واغلق هاتفه

كانت تمسك بهاتفها تنتظر منه مكالمه حتي تسمع صوته فقط ، او يبعث لها رساله ليرد بهاا علي رسالتهاا ، ولكن ظلت تنتظر دون جدوي ، نظرت الي هاتفهاا بحزن ثم اخذت حقيبتهاا وذهبت للتسوق لعلهاا تشغل بالها بشئ اخر سواه

.................................................. .

جلسا يرأسهم في غرفته الاجتماعات المخصصه ، كانوا يسمعونه فقط هو فقط من يلقي الاوامر والقررات وهم يسمعون ويقدمون الموافقه دون ادني شك في قرراته ، فهو معروف بخبرته واتقانه لكل شئ وتخطيطه فحتي الان لم تخسر مجموعتهم اي من الصفقات مهما كان المنافس ، كانوا يدركون هما ذلك لذلك لايعترضواا علي شئ

انتهي الاجتماع ، وفي تلك اللحظه دخل والدهم 

نظر له ادهم بأستهجان ، ثم عاود النظر مره اخري علي الاوراق التي امامه

كان أياد يتطلع اليهم ، ثم نطق ببعض كلمات المرح حتي لا يحصل صدام بين اخاهه ووالدهه

أياد : اهلاا بالعريس ، منور يا عزت باشاا ، لاء أنا كده هغير وهتجوز

عزت بضحك وهو ينظر لأدهم : بس ياواد طول عمرك بكاش، مش هتبطل صياعه 

أياد بضحك : طلعلك يا باشا ، يعني ابقي ابن عزت باشا وابقي واحد اي كلام 

ضحك عزت من كلام ابنه الاصغر 

عزت وهو ينظر لأدهم : معلش اتأخرت علي الاجتماع ، اصل كنت في المزرعه ولسا راجع حالا

ادهم بهدوء وهو يهم بالرحيل : لاا ولا يهمك ، براحتك خالص اهم حاجه تتبسط ، ثم تركه وذهب

نظر عزت لولاده الاخر وابن اخته احمد ولم ينطق احد بشئ

فهم يعلموا مدي المشاحنات بينهم

.................................................. .

كانت تمسك يدهها وتقبلهاا بدموع 

كده ياماما تخوفيني عليكي ، ليه مقولتليش ان الدوا خلص كنت جبتلك غيره ، كده تضحكي عليا وتقوليلي بتخدي دواكي

سعاد بأشفاق: ياحببتي ما انا كويسه اه ، محصليش حاجه 

مريم بدموع : يعني عايزاني استني لحد ما حاجه تحصلك ، ثم قالت بحب : هروح اجبلك الاكل الي الدكتور وصي عليه واجبلك الدواا

كادت مريم تغادر الحجرة ، ولكن استوقفها صوت والدتها

سعاد بتعب : جبتي فلوس الدكتور والعلاج منين يامريم 

نظرت لها مريم بأستغراب فكيف علمت امهاا انهاا لم تكن تملك الا القليل من النقود، واضطرت ان تبيع حلقهاا 

مريم بكذب: استلفت من واحده صاحبتي ، وهردلهاا الفلوس اول مااقبض مرتبي علطول هانت كلها 10 ايام واقبض

تطلعت سعاد الي ابنتها بتفحص ، ثم نظرت الي أذن ابنتهاا 

سعاد بحزن : بعيتي حلقك يامريم !

مريم وهي تعود لوالدتها وتحتضنها: انا من زمان عايزه ابيعه ، ما انتي عارفه كان بيوجعلي ودني، وديما رمياهه في الدرج

سعاد بضيق : بس برضوه 

مريم باشفاق علي والدتها : ياست الكل يعني هعمل بي ايه ، انا الحمدلله محجبه وملهوش لازمه اصلاا يعني ، هروح احضرلك الاكل ، ثم قبلت والدتهاا وذهبت لتحضر لهاا الطعام

نظرت عليها سعاد بأشفاق وحزن ، وظلت تدعو لأبنتهاا بحب


يتبع بأذن الله

*********

❤️🌺❤️💙🌺❤️💙🌺❤️💙🌺❤️💙🌺❤️💙🌺


الروايات الكامله والحصريه من هنا


انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات فور نزولها من هنا


❤️💙🌺❤️💙🌺❤️💙🌺❤️💙🌺❤️💙🌺❤️💙🌺


🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺

اتفضلوا حضراتكم كملوا معنا هنا 👇 ❤️ 👇 


روايات جديده هتعجبكم من هنا


أجدد وأحدث الروايات من هنا


روايات كامله وحصريه من هنا




وكمان اروع الروايات هنا 👇


روايات جديده وكامله من هنا


انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات فور نزولها من هنااااااااا

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

إرسال تعليق

أحدث أقدم